السيد محمد الصدر
188
أضواء على ثورة الحسين ( ع )
ذلك . وإذا أمكنت المعجزة هناك مرة أمكنت مرات . وجواب ذلك على مستوين : المستوى الأول : أن المروي من أمثال هذه الحوادث قد حدثت بأسباب طبيعية ، مهما كانت ضعيفة . فهي وان كانت استجابة لدعاء الحسين ( ع ) ومن أقسام المعجزة إلا إن الله سبحانه لم يشأ أن تحدث فجأة وبدون سبب . وإذا عرف السبب زال العجب . المستوى الثاني : إننا لو تنازلنا عن المستوى الأول : وفرضنا معجزات ناجزة . فيمكننا أن نلتفت إلى أن المعجزات على قسمين في حدود ما نستهدفه الآن : القسم الأول : معجزات قد تحصل لإقامة الحجة على المعسكر المعادي لجلب الانتباه إلى إن الحق إلى جانب الحسين ( ع ) وأصحابه . وتركيز ذلك في أذهانهم . فإنني اعتقد أنهم لم يكونوا يحتاجون إلى ذلك في موقفهم أمام الله سبحانه ، لوضوح ذلك للمعادين وغيرهم . ولكن قد تقتضي الحكمة الإلهية الزيادة في ذلك التركيز واثبات ذلك حسّياً أمامهم لإمكان أن يرجع بعضهم إلى التوبة . وان لم يرجع عليها فسوف يشعر بضخامة عمله ووخامة عاقبته .